المقريزي

284

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ذكر قصور الخلفاء ومناظرهم والإلماع بطرف من مآثرهم ، وما صارت إليه أحوالها من بعدهم اعلم أنّه كان للخلفاء الفاطميين بالقاهرة وظواهرها قصور ومناظر منها : « القصر الكبير الشّرقي » الذي وضعه القائد / جوهر عندما أناخ في موضع القاهرة ، ومنها : « القصر الصّغير الغربي » ، و « القصر النّافعي » ، و « قصر الذّهب » ، و « قصر الإقبال « a » » ، و « قصر الظّفر » ، و « قصر الشّجرة » ، و « قصر الشّوك » ، و « قصر الزّمرّد » ، و « قصر النّسيم » ، و « قصر الحريم » ، و « قصر البحر » . وهذه كلّها قاعات ومناظر من داخل سور القصر الكبير ، ويقال لها : « القصور الزّاهرة » ، ويسمّى مجموعها « القصر » . وكان بجوار القصر الغربي « الميدان » ، و « البستان الكافوري » . وكان لهم عدّة مناظر وآدر سلطانية غير هذه القصور منها : « دار الضّيافة » ، و « دار الوزارة الكبرى « b » » ، و « دار الوزارة القديمة » ، و « دار الضّرب » ، و « المنظرة بالجامع الأزهر » ، و « المنظرة بجوار الجامع الأقمر » ، و « منظرة اللّؤلؤة » على الخليج بظاهر القاهرة ، و « منظرة الغزالة » ، و « دار الذّهب » ، و « منظرة المقس » ، و « منظرة الدّكّة » ، و « البعل » ، و « الخمس وجوه » ، و « التّاج » ، و « قبّة الهواء » ، و « البساتين الجيوشيّة » ، و « البستان الكبير » ، و « منظرة السّكّرة » ، و « المنظرة ظاهر باب الفتوح » ، و « دار الملك » بمدينة مصر ، و « منازل العزّ » بها ، و « منظرة الصّناعة » بالسّاحل ، و « منظرة بجوار جامع القرافة الكبرى » - المعروف اليوم بجامع الأولياء - و « الأندلس » بالقرافة ، و « المنظرة ببركة الحبش » . وسأذكر من أخبار هذه الأماكن في مدّة الدّولة الفاطمية ، وما آل إليه حالها بحسب ما انتهى إليّ علمه إن شاء اللّه . القصر الكبير هذا القصر كان في الجهة الشّرقيّة من القاهرة ، فلذلك يقال له : « القصر الكبير الشّرقي » ، ويسمّى « القصر المعزّي » ؛ لأنّ المعزّ لدين اللّه أبا تميم معدّا هو الذي أمر عبده وكاتبه جوهرا

--> ( a ) بولاق : الأقيال . ( b ) ساقطة من بولاق .